الشريف الرضي
94
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
10 - مسألة ( المسيح كلمة من الله ) السؤال عن تسمية المسيح بالكلمة وتذكير الضمير - الجواب عن تسميته بالكلمة - استعمال المصدر بمعنى اسم الفاعل واسم المفعول - الحلف بصفات الله تعالى - الفرق بين تسمية عيسى بالكلمة وبالروح والمسيح - أقوى الوجوه في الجواب - الكلمة بمعنى : الشريعة والأوامر ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح . . الآية - 45 ) فقال : ما معنى الكلمة ههنا ؟ ولم سماه كلمة ؟ ولم لم يعط التأنيث حقه ، فيقول : اسمها المسيح ، ليكون الكلام مطردا والمعنى منتظما . فالجواب : أن للعلماء أقوالا في ذلك : 1 - فمنها ، أن الله سبحانه قد كان كرر ذكر المسيح ( ع ) في منزلات الكتب المتقدمة لميلاده ، ووعد بمبعثه ، وبشر بنبوته ، فلما خلقه تعالى وبعثه قال : هذا كلمتي ، أي : هذا ما كنت أخبر به ، وأكرر ذكر مورده ، وذلك كقول القائل - إذا كان قد تقدم اخباره بأمر متوقع وإنذاره بحادث منتظر ، ثم وقع المتوقع وورد